المشاركات

عرض المشاركات من 2025

اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين

فقد الوالد أو الوالدة او الاخ ... ليس هو الفقد الذى يستشعره الإنسان لحظةَ الدفنٍ فقط، بل هو كلُّ صباحٍ تستيقظ فيه لتدرك أن الغياب أصبح عادة، أن الحياة فقدت أحد ألوانها، وأن البيت صار أوسع من قلبك الذى ضاق اتساعه . هو أن تمشي بين الجدران تنتظر صوتًا لن يأتي، أن تلتفت في الزحام باحثًا عن ملامحٍ تعرفها، لكنها ذابت في الغياب إلى الأبد. هو أن تمسك الهاتف، فتتوقف أصابعك عند صورة أو اسمٍ لم يعد له صاحب، أن تحفظ الكلمات في صدرك لأنك لم تعد تملك من تقولها له أو من تبكى بين يديه  أن تضحك بين الناس، لكن شيئًا في داخلك ما زال يبكي بصمت . الفقد لا يُرى… لكنه يُوجع. ولا يُنسى… لكنه يُعلّمنا أن الحبّ لا يموت، بل ينام في الذاكرة، ويحيا في الدعاء.

الحمد لله على كل حال

"دخلتُ عالم محلات مواد البناء وأنا أحمل طموحًا أكبر من جدران المكان، حلمتُ أن يكون الركام أساس نجاحي، وأن ترتفع الأرباح كما ترتفع البنايات. لكنني اصطدمتُ بصلابة الواقع، زبائن لا يرحمون، منافسة شرسة، وخسائر تنحت في القلب قبل الدفاتر. أدركت أن ليس كل حجر يُبنى به بيت، فبعض التجارب لا تُشيّد مستقبلًا بل تُعلّمنا كيف نُعيد رسم الطريق. ورغم الفشل، خرجتُ بخبرة أثمن من أي ربح: أن النهوض بعد السقوط هو أعظم بناءٍ يشيده الإنسان."

رحمهم الله وغفر لهم

في ذكرى من رحلوا وبقوا في القلب: أمي وأبي وأخي تمرُّ الأيام والسنون، ولا يغيب الحنين، فكيف يغيب من كان الروح والسكينة واليقين؟ وتنزف القلوب ألمًا واشتياقًا. أمي الحبيبة يا من كنتِ الحضن والملاذ، يا نبع الحنان الذي لا ينضب، رحيلك كسرني، ولا شيء يعوّض حنانك، ولا صوت يشبه همسكِ، ولا دعاء يضاهي دعاءك. أبي الغالي يا سندي، يا من علمتني معنى الرجولة والثبات، أشتاق لهيبتك، لصوتك، لنظرتك الحانية، كنت السقف الذي حماني، ورحيلك تركني في مهبّ الريح. أخي العزيز رفيق الطفولة والروح، كنت القلب الثاني، والضحكة التي لا تزول، رحلت باكرًا، وتركْتَ فينا فراغًا لا يُملأ. يا الله، اجعل قبورهم روضة من رياض الجنة، وارزقنا الصبر حتى نلقاهم، واجعل ذكراهم نورًا في حياتنا، لا يُطفئه الزمن، ولا تُغلقه الأيام. محمد فتحي محمد ابو شبانة